حبيبتي،

أشتاق إليكِ بطريقة لا تستطيع الكلمات أن تشرحها، وكأن غيابكِ يترك فراغًا كبيرًا في يومي لا يملؤه شيء. أشتاق إلى صوتكِ، إلى ضحكتكِ، إلى تفاصيلكِ الصغيرة التي أصبحت جزءًا من راحتي، وإلى وجودكِ الذي يجعل كل شيء من حولي أكثر هدوءًا وجمالًا.

منذ أن ابتعدتِ، وأنا أشعر أن الوقت يمضي ببطء، وأن الأيام أصبحت أطول مما كانت عليه. أرى كل شيء من حولي كما هو، لكنني لا أشعر به بالطريقة نفسها، لأنكِ لستِ هنا. حتى الأماكن التي أحبها تبدو ناقصة، والأحاديث لا تحمل المعنى نفسه، والابتسامة لا تكتمل ما لم تكوني سببها.

أشتاق إليكِ في كل لحظة، في الصباح عندما أفتح عيني، وفي الليل عندما يهدأ كل شيء ولا يبقى معي سوى التفكير بكِ. أشتاق إلى رسائلكِ، إلى كلماتكِ، وإلى تلك الطريقة التي تجعلين بها قلبي يطمئن لمجرد أنني أسمع صوتكِ أو أرى اسمكِ أمامي.

أحيانًا أحاول أن أشغل نفسي عن التفكير بكِ، لكنني أكتشف أنكِ موجودة في كل شيء. أسمع أغنية فتأتين إلى بالي، أرى مكانًا جميلًا فأتمنى لو كنتِ معي، ويحدث معي موقف بسيط فأفكر مباشرة أنني أريد أن أخبركِ به. أصبحتِ في تفاصيل يومي أكثر مما تتخيلين.

غيابكِ جعلني أعرف أكثر كم أنتِ مهمة بالنسبة لي، وكم أصبحتِ قريبة من قلبي. لم أكن أعلم أن شخصًا يمكن أن يترك كل هذا الأثر حتى عرفتُكِ. أنتِ لستِ مجرد إنسانة أشتاق إليها، بل أنتِ راحة قلبي، وهدوء روحي، والوجه الذي أبحث عنه عندما تتعبني الحياة.

أشتاق إلى حديثنا الطويل، وإلى صمتنا الذي كان يحمل شعورًا أجمل من الكلام. أشتاق إلى اللحظات التي كنتُ أشعر فيها أن الدنيا كلها بعيدة، وأننا وحدنا في عالم صغير لا يسكنه أحد غيرنا. أشتاق إلى بساطة وجودكِ، وإلى شعوري بالأمان عندما تكونين قريبة.

أريدكِ أن تعرفي أن الشوق إليكِ ليس مجرد لحظة عابرة، بل شعور يرافقني طوال الوقت. أحاول أن أبدو بخير، وأن أعيش يومي بصورة طبيعية، لكن في داخلي قلب ينتظر قربكِ، ويسأل عنكِ، ويتمنى أن تنتهي المسافة بيننا في أقرب وقت.

كم أتمنى الآن لو أنكِ أمامي، حتى أراكِ فقط، دون أن أقول شيئًا. أحيانًا لا أحتاج إلى الحديث، يكفيني أن تكوني قريبة، وأن أشعر أن كل هذا الغياب انتهى. أتمنى لو أستطيع أن أخبركِ وجهًا لوجه كم كان غيابكِ صعبًا، وكم افتقدتُ وجودكِ في كل لحظة.

لا أعرف إن كنتِ تشعرين بالشوق نفسه، لكنني أعلم أنني أشتاق إليكِ أكثر مما أستطيع قوله. أشتاق لكِ شوقًا يجعلني أعدّ الأيام واللحظات، وأنتظر أي كلمة منكِ كما لو أنها خبر جميل كنتُ أحتاجه منذ زمن.

حبيبتي، مهما ابتعدتِ، سيبقى قلبي قريبًا منكِ، ولن تغير المسافات مكانكِ داخلي. سأظل أشتاق إليكِ، وأدعوكِ في قلبي، وأنتظر لحظة اللقاء التي ستجعل كل هذا الغياب مجرد ذكرى انتهت.

أشتاق إليكِ لأنكِ أصبحتِ جزءًا مني، ولأن وجودكِ لم يعد شيئًا عاديًا في حياتي. أنتِ الشخص الذي أشعر معه أنني في مكاني الصحيح، وأن قلبي لا يحتاج إلى شيء سوى أن يطمئن عليكِ ويعرف أنكِ بخير.

عودي إليّ قريبًا، أو اتركي صوتكِ يصل إليّ، فأنا أحتاج إلى شيء منكِ يخفف هذا الشوق. أحتاج إلى كلمة، إلى رسالة، إلى أي حضور يجعلني أشعر أن المسافة ليست كبيرة كما تبدو.

أشتاق إليكِ أكثر من كل الكلام، وأكثر مما يظهر على وجهي، وأكثر مما أستطيع أن أكتبه في رسالة. وكل ما أريده الآن أن أقول لكِ: غيابكِ مؤلم، وقربكِ هو أجمل ما يتمناه قلبي.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق